آقا ضياء العراقي

39

شرح تبصرة المتعلمين

وفي شمول العائد للجاهل اشكال ، وفي الجواهر أيضا أدخله في المخطئ « 1 » ، وان كان في المتردد الملتفت لا يخلو عن تأمل ، لولا دعوى أنّ التردد المستتبع للحكم بالارتكاب مستند في النهاية إلى خطائه ، بخلاف ما لو استتبع لوجوب اجتنابه ، فإنه متعمد ، حيث انّ الشارع حينئذ ألغى اعتبار شكه ، فلا يكون ارتكابه حينئذ مستندا إلى خطائه ، بل مسبب عن سوء اختياره ، كما هو الشأن في باب الخطأ والعمد في باب الصلاة ، فراجع . * * * ومما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله : ( ولو تكرر الخطأ تكررت الكفارة ) ، بلا اشكال ولا خلاف . ( وكذا العمد ) بمعنى أنّ في العمد الأول كفارة بلا اشكال ، وإنما الكلام في العمد بعده ، فإنه على الأشهر لا كفارة ، للنصوص المستفيضة ، خصوصا المرسلة المتقدمة ، خلافا لجماعة فالتزموا فيه أيضا بتكرر الكفارة ، للإطلاقات ، وطرح المرسلة وغيرها سندا أو دلالة . كما حكي وجهه في المطولات ، خصوصا الجواهر « 2 » فراجع . وعلى أي حال ، ففي التعدّي عن المحرم في الحل إلى المحل في الحرم ، ولو للفحوى اشكال ، وفي تكملة أستاذنا العلاّمة أيضا تقييد إطلاق الحكم المزبور بالمحل في الحرم ، أخذا بمضمون المرسلة في المحرم في الحل ، وعدم التعدّي منها إلى غيرها . وهكذا في الجواهر حيث قال : الظاهر اختصاص ذلك بالمحرم دون المحل في الحرم ، كما صرّح به ثاني الشهيدين « 3 » ، انتهى . * * *

--> « 1 » و « 2 » جواهر الكلام 20 : 326 . « 3 » جواهر الكلام 20 : 326 ، مسالك 1 : 87 .